مكي بن حموش

5722

الهداية إلى بلوغ النهاية

لنفسه لأنه يتزيد لنفسه من / النعم بالشكر ، ويؤدي ما على نفسه من الشكر ، ويكتب له الأجر والذخر ، بالشكر فلنفسه يعمل وإياها ينفع . ثم قال : وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ أي : ومن كفر نعمة اللّه فلنفسه أساء ، إذ اللّه تعالى معاقبه على ذلك ، وهو غني عن شكره ، ولا يزيده شكر العبد في سلطانه ولا ينقص تركه منه . حَمِيدٌ أي : محمود على كل حال . ثم قال تعالى : وَإِذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ أي : واذكر يا محمد إذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك ، أي : لا تعبد معه غيره . إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ أي : لخطأ كبير . وروي أن اسم ابنه ثاران « 1 » . ثم قال : وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ أي : ببرهما . حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلى وَهْنٍ أي : ضعفا على ضعف وشدة على شدة ، ومنه : " وهن العظم منّي " « 2 » . قال ابن عباس : شدة بعد شدة وخلقا بعد خلق « 3 » . وقال الضحاك : ضعفا على ضعف « 4 » .

--> ( 1 ) انظر : تفسير ابن كثير 3 / 445 ، وفتح القدير 4 / 237 . ( 2 ) مريم : آية 3 . ( 3 ) انظر : جامع البيان 21 / 69 ، والبحر المحيط 7 / 187 ، والدر المنثور 6 / 522 . ( 4 ) انظر : جامع البيان 21 / 69 ، وأحكام الجصاص 3 / 351 ، والكشف والبيان 6 / 49 ، والبحر المحيط 7 / 187 .